ما سر بناء ناطحة سحاب بدون نوافذ في نيويورك؟

قائمة محتوى المقالة

 يا ترى ما السر من بناء عمارة بل  ناطحة سحاب من غير فتحات و لا شبابيك ؟  هل دار في مخيلتك يوما أن بناءا مثل هذا قد يتم بناؤه ؟؟  و ما سيزيد من دهشتك أكثر أن هذا البناء ليس في أي مدينة عادية ، إنه في وسط المدينة الراقية وسط نيويورك  ، في هذه المقالة سنلقي الضوء على هذه البناية المسماه  “Long lines Building” و التي كما أشرنا إليه تقع في نيويورك ، والتي تميّزت عن كل ناطحات السحاب في العالم بأنها تخلو من النوافذ (عدا في طابقيْن فقط للضرورة)!

ناطحة السحاب “Long lines Building”، بلا أي نوافذ أو فتحات رغم ارتفاعها!

في الجزء الشمالي من شارع Church بين شارعي توماس وشارع وورث بمدينة نيويورك، والمعروف أيضًا باسم شارع “33 Thomas Street”، تقع ناطحة السحاب “Long lines Building”، أو ما يعني “مبنى الخطوط العريضة”. وهو مبنى أقل ما يُوصف به بأنه غريب الأطوار، يضم 29 طابقًا وتُخزّن فيه كافة مستلزمات الحياة الضرورية ما يكفي لإبقاء 1500 شخصًا على قيد الحياة مدة أسبوعين دون الحاجة للخروج أو الحصول على إمدادات خارجية. كما يُخزّن المبنى حوالي 250 ألف جالون من الوقود اللازم لتشغيل المولدات الكهربائية.

ويُعتبر المبنى مركزًا لحفظ خطوط الاتصالات الدولية والكابلات، حيث يحتوي على نظام أساسي يُستخدم للمسافات الطويلة، وهو بمثابة بوابة التبديل الرئيسية التي تصل بين الولايات المتحدة الأمريكية والعالم.

التصميم الأكثر غرابة !

بالنسبة للتصميم، فهو من بنات أفكار المهندس المعماري “كارل وورنيك”، وصممه بهذه الطريقة بلا نوافذ لحمايته من خطر آثار الهجوم النووي المحتمل في فترة الحرب الباردة بين روسيا وأمريكا. ما يعني أن الهدف من بنائه بهذه الطريقة ليس حماية البشر، إنما حماية أجهزة الاتصال والتواصل والكابلات الطويلة، حتى أن البعض صنّفه بالمبنى الأكثر حمايةً في الولايات المتحدة.

وتم بناء المبنى في عام 1969م وافتُتح في عام 1974م، ويصل ارتفاعه إلى 167.5 مترًا، بارتفاع 5.5 للطابق الواحد. وبقي المبنى على حاله منذ تشييده حتى اليوم باستثناء تغيير واحد فقط، وهو تحويل بعض الأماكن المتوافرة فيه إلى مركز لحفظ المعلومات المهمة.

CVS Customer Satisfaction Survey

وعلى الرغم من أن المبنى مُعتم وغير ظاهر أمام المباني الأخرى، إلا أنه لفت الكثير من الأنظار إليه. وقد وصفه الناقد المعماري بول غولدبرغر في مقالة نشرها بصحيفة نيويورك/ تايمز الأمريكية: (لهذا المبنى سحره الخاص فهو ليس كباقي مباني شركات الاتصالات التي أعرفها والتي تكون غالبًا عبارة عن صناديق تحوي أجهزة إلكترونية؛ بل هو بما فيه لديه جاذبية مميزة تجعلك تراه وبنفس الوقت لا تراه).

إنضم لأكثر من 18,000 مشترك في قائمتنا البريدية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *